ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
61
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد
المسلمات وسلكوا به سبيل المعلومات ولم يخرجوا عنه الا بدليل واضح أو اعتبار لائح وربما تركوا الظواهر بسببه وطرحوا النصوص لأجله كما صنعه جماعة في تداخل الأغسال وغيره ولم يعهد منهم طلب الدليل على عدم التداخل في شيء من المسائل فلو ذهب أحد إلى التداخل طالبوه بالدليل وليس ذلك الا لكونه من الأصول المسلمة والقواعد المعلومة والا لكان الامر بعكس ما صنعوه وخلاف ما قرروه الخ اه وبسط الكلام في تحقيق هذا الأصل محل اخر فهو في المقام مستغني عنه كما لا يخفى على من تدبر باب الحيض والاستحاضة والنّفاس وفيه قواعد الأولى كل دم ينقطع قبل اكمال الثلاثة أو يتجاوز عن العثرة فليس بحيض فصل هذا معنى قولهم أدنى الحيض ثلثه وأكثره عشرة وقد تحقق اتفاق أصحابنا على هذين الامرين واستفاضت بل تواترت حكاية الاجماع منهم عليهما في الطبقتين ووافقنا على ذلك كثير من مخالفينا وقد رووا بطرقهم عن القسم بن محمد عن أبي امامه عن النبي ص أنه قال أقل الحيض ثلثه ايّام وأكثره عشرة ايّام وعن انس بن مالك عنه ص أنه قال أقل الحيض يكون ثلثا وأربعا وخمسا ولا يجاوز عشرا ولكن حكى عن الشافعي والأوزاعي ان أقله يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوما وعن مالك انه لاحد لا قله ولا لأكثره وربما يحكى عنه ان أكثره خمسة عشر ولاحد لا قله قال علم الهدى ره في شرح الرسالة الناصرية ان هذه الأمور العامة البلوى بها دائمة للنساء فلو كان ما دون الثلاثة وفوق العشرة حيضا لنقل نقلا متواترا يوجب العلم كما وردت